سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

519

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( وله ) أيضا في المعنى : لا تلمني مولاي في سوء حظى * عندما قد رأيتني قصابا كيف لا ارتضى الجزارة ما عشت دواما * وأترك الآدابا وبها صارت الكلاب يرجوني و * بالشعر كنت أرجو الكلابا وكتب اليه النصير الحمامي يقول : ومذ لزمت الحمام صرت به * خلا يدارى من لا يداريه اعرف حر الأسى وبارده * وآخذ الماء من مجاريه فكتب اليه الجواب : حسن التأنى مما يعين على * رزق الفتى والعقول تختلف والعبد مذ صار في جزارته * يعرف من أين يؤكل الكتف ( رجع ) ولما وصل أبو الطيب إلى حضرة عضد الدولة قابله بالقبول ومدحه المتنبي بالقصائد المشهورة في ديوانه ومدح وزيره أبا الفضل بن العميد بالرائية المشهورة فاجازه عنها بثلاثة آلاف دينار وخلع عليه . ( وقيل ) ان الصاحب الكافي أرادان يمدحه المتنبي فلم يفعل ولم يكن الصاحب قد تقلد الوزارة فحقد عليه وانه ألف الكشف المنبي ، عن سرقات المتنبي ، وعاد أبو الطيب من بلاد العجم ليتحمل باهله إلى عضد الدولة فلما بلغ إلى الصافية بقرب النعمانية بالجانب الغربى من سواد بغداد عند دير العاقول وبينهما ميلان عرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في عدّة من أصحابه ومع المتنبي جماعة من حاشيته وغلمانه فقاتلوهم ففتك به فاتك فقتل وقتل معه ابنه محمد وغلامه مفلح يوم الأربعاء لست بقين من شهر رمضان سنة اربع وخمسين وثلاثمائة رحمه اللّه تعالى وللناس في شعره اختلاف فمنهم من يتعصب له غاية التعصب كأبى العلا المعري وشرح ديوانه وسماه معجز أحمد كما تقدم ويكفيه فضلا تعظيم أبى العلا له على ما حواه أبو العلا من الفضائل والعلوم ومنهم من يتعصب عليه كالشريف القاسم المرتضى وللمعري معه